مشهد زبالة
رجل رث الهيئة و الثياب .. يبدو أنه لم يتناول طعاما منذ أشهر يبحث بكل جهده عن أي شئ ليأكله في صندوق القمامة و ما تناثر من مُحتوياته على اﻷرض ,مشهد يمكن أن تراه كثيرا هذه اﻷيام و طبيعي أن تشعر بالشفقة و التعاطف مع الرجل و لكن أحيانا يحدث اﻷسوأ, فجأه يأتي رجلان و ينهالا ضرباً و سباً على الرجل , يدفعانه بعيدا و يتوعدانه بمزيد من الاهانة اذا اقترب من هذه القمامة مره أخرى!
قد تندهش مثلى اذا رأيت أن الرجلين من عُمال النظافة المسؤولين عن جمع القمامة في الحي وأن مظهرهما لا يختلف أبدا عن مظهر و مُستوى الرجل الضحية و أن كلهم في الفقر و الحاجة سواء !
وقفت مذهولة مما حدث , الى الان أفكر في الدافع الذي يجعل انسان فقير مقهور يمارس القهر على من هو أفقر منه .. فمجموعة القمامة لا تعني أي شئ لعاملي النظافة فهم يُلقون بها دون اكتراث في عربة القمامة فتتساقط مره أخرى على جانبي الطريق .. فلماذا منعوا الرجل من الاقتراب منها؟
لا أجد سببا غير أن ربما الانسان اذا تعرض لظلم أو قهر ممن هو أقوى منه لابد أن يبحث عن كائن أضعف ليمارس عليه نفس أشكال القهر والعنف و السلطوية
لذلك لن أندهش بعد الان من أشكال العنف و من الجرائم التي يرتكبها عامل ضد اخر .. رجل فقير ضد زوجته أو أطفاله و غيرها مما نقرأ أو نسمع عنه يوميا ..
لا داعي للدهشه .. إنه مجتمع قابل للانفجار

هو مجتمع على وشك الانفجار …. مسالة وقت
صدقتي، مجتمع على وشك الانفجار فعلا
شئ يحزن والله
Leave your response!
comments
UserOnline
ArabNet Summit 2012 Official Blogger