صورة كبيرة
مشهد 1 :
أحد المتاجر الكبيرة في حي راق من أحياء المدينة يخرج الأطفال من المتجر حاملين أكياس البطاطس و الحلوى بينما يقف طفلا آخر ينظر إليهم أحيانا أثناء قيامه بعمله : طرق زجاج السيارات و استجداء أصحابها للحصول على المال, يطرق زجاج السيارة فلا ألتفت اليه لانشغالي بنفس الجدل الذي يشغلني كل مره أتعرض فيها لهذا الموقف , هل أساعده بالنقود ؟ أم أنني بذلك أساعده على إدمان الشحاتة , يمل الطفل من عدم اكتراثي فيطرق السيارة بعنف أكبر
- انت بتخبط كده ليه ؟
-معلش يا أبله مكانش قصدي
-اسمك إيه ؟
-أحمد
-انت بتروح مدرسة ؟
-ااه, أنا في ساته ابتدائي
-يعني انت دلوقتي في الاجازة
- : (وهو ينظر الى محفظة النقود بنفاذ صبر )
أيوة, بس أبويا قاللي انزل اشتغل بدل ما انت قاعد في البيت مالقيتش شغل قولت أمسح عربيات هنا
بس الفوطة ضايعة مني
يمد يده ليأخذ النقود بينما عيناه تبحث عن الزبون الجديد
———————————————-
مشهد 2 :
شارع تجاري في أحد الأحياء الشعبية يكتظ ببائعي الخضار و الفاكهة و اللحوم و الأسماك , يشهد ازدحام عدد كبير من الناس لشراء ما يحتاجونه خصوصا على عربات البطيخ و الخوخ المنتشرة على الجانبين ربما لرخص ثمنها قليلا .. تمر سيارة البلدية لرش مبيد حشري للناموس .. تخترق السوق و الطعام و المارة و ينتشر المبيد في الجو .. ترحل السيارة تاركة الناموس مازال يعبث في الهواء بينما تهبط بودرة المبيد البيضاء علي الخضار و الفاكهة التي تستقر أخيرا في الأكياس السوداء
————————————————
مشهد 3 :
شارع واسع .. على أحد جانبيه تمشي فتاه ترتدي اﻷسود من رأسها حتى قدميها و بالكاد تظهر عيناها من خلف النقاب
على الجانب الاخر تلاحظ فتاتان ترتديان ملابس ضيقة من اﻷخضر و اﻷصفر و اﻷحمر .. تضعان مكياج متعدد اﻷلوان و تغطيان جزءا من شعرهما بأقمشة كثيرة كنوع من أنواع الحجاب
يتوسط الشارع رصيف تنتشر عليه أكوام من القمامة تمتد على طول الشارع تتخللها صورة لمرشح الأغلبية للانتخابات القادمة
————————————-
* جميع المشاهد حقيقية
* جميع الشوارع المذكورة تلاحظ فيها نفس الخلفية : صورة كبيرة للرئيس

[...] This post was mentioned on Twitter by Reem Awad, Mohammed ElMorsy, Loai M. Nagati, Shmoponga Republic , Dina Mamdouh and others. Dina Mamdouh said: Amazing post I love it <3 RT @MeeMMaa: Reem » صورة كبيرة http://bit.ly/bGn5NA #Egypt [...]
بالنسبة للمشهد الاول غسان بن جدو كان يحكى عن متسولة تركية كانت تتجول فى شوارع انقرة الى ان وجدت مكانا تجمع فيه الاموال فتقدمت لعلها تحظى بنصيب من المال فسألت لمن تجمع هذه الاموال فقالوا لجوعى غزة فأخرجت كل ما معها من نقود وتبرعت بها

بالتأكيد هذا النوع من المتسولين غير موجود فى مصر
بالنسبة للمشهد الثانى اتمنى ان يكون الخضار والفاكهة التى نأكلها ترش فقط بمبيد حشرى للناموس فهذا أقل وطأة مما يحدث لها فى فترة الزراعة
بالنسبة للمشهد الثالث المظهر لا يعنى دائما الجوهر ولو قسنا مصر على مقدار المظاهر الدينية الموجودة بها لاعتبرناها اكثر شعوب العالم تقدما
الخلاصة
وصفك جميل وربط الاحداث ببعضها جميل جدا
اللغة العربية دائما افضل
شكرا جدا
Leave your response!
comments
UserOnline
ArabNet Summit 2012 Official Blogger